الذهبي
مقدمة الكتاب 109
سير أعلام النبلاء
ابن إبراهيم الصفاري المتوفى سنة 576 ه ، ثم ذكر والده ركن الدين الذي بقي إلى سنة 532 ه ، كما ذكر جده إسماعيل بن إسحاق الذي بقي إلى حدود سنة 500 ه . وترجم لأبي المواهب ابن صصري المتوفى سنة 586 ه ، وأتبعه بترجمة أبيه أبي البركات ابن صصري المتوفى سنة 573 ه ثم ترجمة جده محفوظ المتوفى سنة 545 ه . وحينما ترجم للسلطان الهمام صلاح الدين يوسف المتوفى سنة 589 ه ترجم معه لأبنائه : العزيز المتوفى سنة 595 ه ، والظاهر المتوفى سنة 613 ه ، والأفضل المتوفى سنة 622 ه وهلم جرا خامسا طبيعة تراجم " السير " وأسس انتقائها : عرفنا من دراستنا لسيرة الذهبي أنه كان عالما ، واسع الاطلاع ، غزير المعارف ولا سيما في التراجم ، وهو الحقل الذي ألف فيه مجموعة من الكتب وبرع فيه البراعة التي جعلت العلماء يجمعون على أنه " مؤرخ الاسلام " ، وألف كتابه العظيم " تاريخ الاسلام " الذي احتوى على قرابة أربعين ألف ترجمة ، وبذلك كانت لديه حصيلة ضخمة من التراجم كان عليه أن ينتقي منها ما يراه مناسبا لكتابه " السير " ، فهل كانت لديه خطة معينة سار عليها في ذلك ؟ والجواب : ان دراستنا للكتاب تبين أنه سار وفق خطة مرسومة في الانتقاء ، سواء أكان ذلك في انتقاء التراجم أم في انتقاء المادة المذكورة في كل ترجمة ، وقد انطلق في كل ذلك من ميزانه الذي وزن به المترجم من جهة ، والاخبار التي تجمعت لديه عنه من جهة أخرى ، وهو في كل ذلك إنما يصدر عن مفهومه المعين لفائدة كتاب من مثل " السير " . ولعلنا نستطيع فيما يأتي أن نتبين أسس انتقاء التراجم : 1 العلمية : كان الذهبي قد أورد في " تاريخ الاسلام " جميع المشاهير والاعلام ، ولم